كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٨١كتاب الطهارات
قال: قد قيل بفسادها إذ هي من مخرج النجاسة ولها ما لمخرجها إلا أن يكون بقية من الماء الوالج في فرجها. وقيل: بطهارتها إن أمكن فاحتمل أن يكون من الماء الطاهر ما لم تخرج متغيره من حيث لا تبلغ إليه الطهارة
وقيل: بالفرق بين ما يخرج ساخنا أو باردا لأن السخونة تدل على أنه من ذاتهما والبرودة داله على أنه من غيرها.
وقيل: بنجاستها مطلقا لرأي من يقول بنجاسة المخرج على حال.
قلت له: فإن كان خروجها من بكر أو من حيث لا تناله الطهارة على الثيب على حال من داخل فرجها؟
قال: الله أعلم وأنا لا أدري في هذا الموضع إلا ما لها من حكم النجاسة من يقول من يعرفه ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فهل للمرأة أن تطهر فرجها من داخله أم لا؟
قال: قد مضى في الغسل من الجنابة ما دل على ما في هذا من قول لأهل العدل
وكفى.
قلت: له فالذي تأمر الثيب بطهارته بجعله طاهرا من بعد أن تغسله؟
قال: هكذا يخرج فيه عندي على قوله إذ لا معنى له إلا هذا.
قلت له: وما خرج من بيس أو قيح من حيث تبلغ إليه الطهارة من داخل الفرج
طاهر أو لا؟
قال: فلا مخرج له من أن يلحقه معنى الاختلاف في فساده وطهارته.
قلت له: فإن خرجا من داخل الأدبار؟
قال: فالفساد لهما هو الذي أجده في الآثار ولا أعلم أنه يصح فيهما إلا ذلك
377