كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

كتاب الطهارات

قلت له: وما ولج الدبر من ماء طاهر فخرج منه في الحال أو من بعده؟

قال: ففي الأثر ما دل على أنه قد أفسده فهو نجس على حال

قلت له: فالمبتلي بخروج ما يكون من قبله فلا يدريه إلا من بعد ظهوره مالا بفعله خوفا من إن يمس ثوبه أو بدنه فيتنجس عليه؟

قال: فالذي به يؤمر أن يحتشي في إحليله بالقطن فيجعله في ثقبه ثم يلفه بخرقه. وفي قول آخر: إنه يلبس ثوبا نجسا

قلت له: فهل له إن يحتشي من بعد إن يبول أو يخرج منه ما يكون من رطوبة قبل إن يستنجي أم لا؟

قال: نعم في بعض القول.

وقيل بالمنع من الاحتشاء قبل الطهارة، لأنه يمنع منها فلا بد من أن يكون بعد

الاستنجاء.

وقيل: إن كان في موضع لا تناله الطهارة فيحول بينهما لم يجز له إلا من بعدها وإن بلغ إلى حيث ما لا يبلغ إليه فلم يحل بينهما وبين ما يلزم منه جاز له قبل

التطهر وبعده.

قلت له: فإن نال من بعد إن فعله على طهارة من الموضع فتنجس ما به سده، أعليه بما أراده من التطهر إن يخرجه أم لا؟

قال: فإن كان في موضع الطهارة فيمنع من بلوغها إليه لزمه أن يخرجه وإلا جاز له إن يتركه على حاله فيتطهر ولا شيء عليه.

وقيل إن قدر على إخراجه بلا مضره تلحقه في زواله لزمه أن يخرجه لأنه قد تنجس على حال وعليه أن يزيل ما به من نجاسة تكون فيه.

قلت له: فإن كان لا يقدر على إخراجه إلا بالبول؟

378