كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦كتاب الطهارات
قال
: فالاختلاف في فسادها من الناس، وهذا قول من يجعلهم من الأنجاس. قلت له: أليس قد أحل الله طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى لأهل الإسلام؟
قال: بلى إن الله قد أباحه لأنه على الخصوص في الذبائح من أنواع، ما قد حل بالإجماع، أو على رأي من أجازه في موضع الرأي في جوازه إن لم يأتوا ذباحه على ما به يحرم معه. وقيل فيه: إنه من العام لما وقع عليه اسم الطعام رطبا كان أو يابسا فلا فرق
بينهما.
وعلى قول آخر: فيجوز من أطعمتهم ما لم يسموه في رطوبة منه أو في أيديهم.
قلت له: وما كان من الأدهان التي في أيديهم ويبيعونها؟
قال: قد قيل فيها إنه لا بأس بها ما لم يعلم أنهم مسوها بأيدهم فأفسدوها، وقيل: لا بأس برطوباتهم ما لم يصح أنهم أصابوها بنجاسة لا بد معها من أن تفسد بها
قلت له: وما كان لهم من ماء في أيديهم فالقول فيه كذلك؟
قال: نعم قد قيل ذلك
قلت له: وما الذي تختاره في مثل هذا من رطوباتهم فتدل عليه؟
قال: فالذي معي في التنزه لمن أمكنه أنه هو الأولى لما فيه من زيادة فضل لمن رام به الآخرة بدلا من الأولى، وإن توسع بما له في الحكم فلا لوم عليه لجوازه
عند أهل العلم.
قلت له: فإن هم غسلوا أيدهم أتطهر أم لا؟
382