كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨كتاب الطهارات
قال: قد قيل عن الفضل بن الحواري (1) أنه دخل على زياد بن الوضاح (2) ومعه مجوسي يأكل معه فيصطيعان من وعاء واحد، وذكر عن موسى بن علي (3) رحمة الله أنه فعله وأمر من قد حضره أن يأكله _
-
قلت له: وما حملوه أو كان عندهم من أطعمه أو فاكهه وأدوية يابسة فلم يصح أنهم نالوها برطوبة؟
قال: قد قيل فيها إنه لا بأس بها.
قلت له: فالمسلم إن أعطى أحدا من أهل الذمة لحما يحمله له ما القول فيه؟
مقتل
(1) عالم فقيه من بني سامة بن لؤي بن غالب من مشايخه محمد بن محبوب، أحد أشهر علماء عمان عاصر الإمام المهنا بن جيفر حكم (226 - 237 هـ) ثم الإمام الصلت بن مالك حكم (237 - 272 هـ) وقد كان لا يختلف اثنان في فضله وعلمه إلى أن بايع الإمام راشد بن النضر وأثبت إمامته رغم ما أحدث، بعد ما بويع الإمام عزان بن تميم على عمان سنة 277 هـ ولم يذكر أن الفضل قد بايع أم لا وبعد موسى بن موسى خرج الفضل بن الحواري وبايع الحواري بن عبد الله إماما ودعوا إلى قتال الإمام عزان بن تميم، خرج الفضل بن الحواري مع الحواري بن عبد الله لقتال عزان بن تميم فأخرج لهم الإمام جيشا بقيادة الأهيف بن حمحام فالتقوا في موضع يقال له القاع قرب صحار سنة 278 هـ وقتل فيها خلق كثير ومنهم الفضل وكانت سببا للفتنة في عمان، قيل عنه وعن عزان بن الصقر أنهما في عمان كالعينين في جبين لعلمهما وفضلهما. من آثاره كتاب الجامع مطبوع وزارة التراث سلطنة عمان انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (11/ 30) (2) أحد العلماء الكبار في عمان ويعرف في الأثر العماني بابن عقبة، عاصر الإمام المهنا بن جيفر حكم (226 - 237 هـ) وكان معديا ضابط أو موظف كبير لوالي الإمام بصحار كان من المبايعين للإمام الصلت بن مالك سنة 237 هـ وكان من أهل المشورة والرأي في اختيار الإمام الصلت المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (260/ 1).
(3) عالم من قرية إزكي ولد ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة 177 هـ، عاصر الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (192 - 207 هـ)، من أساتذته هاشم بن غيلان ووالده علي بن عزرة كان شيخا للمسلمين وقاضيا في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 - 226 هـ)، عارض عزل الإمام عبد الملك لكبر سنه وقام بنفسه بأمر الدولة والإمامة بايع الإمام المهنا بن جيفر سنة 226 هـ وشغل منصب القضاء في عهده وكان مرجع الفتوى والحل والعقد في الخلع والبيعة، شارك في مبايعة الصلت بن مالك الخروصي يوم 10 ربيع الآخر سنة 237 هـ بعثه الإمام غسان بن عبد الله في سرية لحماية الصقر بن محمد الجلنداني حتى يمثل بين يدي الإمام لتستره على أخيه أبي راشد الخارج عن طاعة الإمام سنة 207 هـ طلب إليه جماعة خلع الإمام المهنا بن جيفر لكبر سنه وضعفه عن القيام بواجبات الإمامة فرفض هذا الطلب أولاده الشيخ موسى بن موسى ومحمد بن موسى من مؤلفاته كتاب الجامع ولعله من الكتب المفقودة المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (11/ 3).
384