كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠كتاب الطهارات
قال: فلا بد له على حال في هذا الموضع من الاغتسال لأنه قد أشرك طاهرا فتنجس بما أو فعله فكيف على هذا يبقى طاهرا إلا أن يكون على رأي من القوم.
قلت له: فإن ارتد في نفسه نية واعتقاد أو لما يكون له من شك إلا ما زاد عليه؟
قال: قد قيل فيه بأنه لا غسل عليه، وعلى العكس في قول آخر. وقيل: إن عليه الوضوء، وعسى في الغسل أن يكون به أولى لأنه بأي وجه أشرك فله وعليه ما في المشترك من حكم في العدل
قلت له: فإن أشرك بما قاله أو فعله جهلا؟
قال: فهو على ما مضى من القول فيه لا غيره من قول يخالفه فجوز أن يكون
عدلا
قلت له: فإن أراد أن يقول ما له أو عليه فزل لسانه لما به شرك أن لو تعمده؟
قال: فهذا موضع عذره المقتضي على حال لعدم كفره إلا أنه إن حضره من منه ما في ظاهره قد أكفره فلا بد له من أن يعلن في حاله معه توبة فيطهر ويعيد مع ذلك ظهره إلا أن يعرفه أنه لا يعلمه فعسى أن لا يلزمه
يسمع
قلت له: فإن مات على شركه أيطهر من بعد أن يغسل فيزول عنه ما به من أذى في بدنه أم لا؟
قال: ففي الأثر ما دل على أنه وإن طهر فأزيل عنه ما به من نجاسة في بدنه فلا
يطهر
قلت له: فإن كان من أهل القبلة؟
قال: قد قيل فيه فإنه لموته نجس حتى يطهر، وفي قول آخر دل في الولي على أنه طاهر من قبل أن يطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمن لا ينجس
386