كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

كتاب الطهارات

حيا ولا ميتا " (1) وعلى هذا أن صح فلا يفسد منه على من ناله إلا موضع النجاسة لا ما سواه.

قلت له: وما تولد في الإنسان فظهر عليه من القمل أو خرج من بطنه من الأماحي والديدان؟

قال: قد قيل في القمل أنه تبع له لأنه مات تولد منه لازم له فلا يكاد أن يوجد إلا فيه أو في ثوبه الذي عليه ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا بغيره من أهل العدل، وما تولد في بطنه فخرج يومئذ من الأماحي أو الدود فليس له في الطهارة إلا ما لغائطه من حكم بالفساد من غير ما فرق بين المطيع والعاصي من العباد لأنه إنما يتولد منه فله ما فيه خرج معه أو بعده أو قبله من مخرجة أو من فمه فهو كذلك على حال في حكمه

قلت له: وما تولد من الديدان في القروح أو ما يكون من الجروح في الأبدان؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما تولد في من رطوبة يعيش بها فيكون فيها حتى تزول عنه وتعرض له حال خروجه منها

قلت له: فإن كان في بدنه شيء من القمل أو في ثوبه هل له أن يتركه عمدا

فيصلي به ما دام حيا أو لا؟

قال: نعم لما فيه من إجماع عليه

قلت له: وما لدمه ومائه وبوله وذوقه من حكم؟

قال: قد قبل في هذه بفسادها ولا أعلم أن أحدا يقول بطهارة شي منها.

(1) أخرجه:

1 - البخاري حديث رقم 1194)، (244/ 1). 2 - المستدرك حديث رقم (1422)، (542/ 1).

387