كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

كتاب الطهارات

قلت له: وما كان في القمل من رطوبة لفمها؟

قال: فالطهارة من حكمها إلا لما يعارضها من شيء يفسد به و إلا فهي كذلك، وقيل بنجاستها إلا أن ما قبله أظهر إن صح ما عندي في ذلك

قلت له: فإن صح معه أنه أصابه في ثوبه أو في بدنه شيء من ذرقها؟

قال: فعسى أن يختلف في فساد الموضع به لرأي من أجازه ضرورة إذ لا يقدر مع كثرة البلوى على الامتناع منه

قلت له: فإن مسها بيده أو بغيرها بلا أن يمسكها؟

قال: قد قيل في يده أنها بعد على حالها حتى يعلم أنه قد نالها ما لا بد وأن يفسد به من الطهارة ما لها وغير اليد كذلك ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن أخذها بيده ممسكا لها فألقاها أو قتلها؟

قال: قد قيل إن يده على طهارتها حتى يصح معه أنه أصابها شيء من فاسد رطوباتها.

وقيل: إن من عادتها ألا تؤخذ فتمسك باليد أو غيرها إلا وتذرق في حالها، وفي هذا ما دل على تنجيسها إلا أن يصح معه عدم كونه بها وإلا فهي على ما لها من عادة في مسكها

قلت له: فإن أخذها من رأسها؟

قال: فهذا موضع ما فيه قد قيل أنه ليس عليه شيء من بأسها

قلت له: فهل من رأي في دمها إلا أنه لا بأس به أم لا؟

388