كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥كتاب الطهارات
قال: قد قيل أنه لا بأس بها ولا بما يكون من مائها لأن لها] (1) لحكم الطهارة موتها وحياتها إلا ما صح عليه أنه من بيض القمل لا بد من أن يلزمه ما فيه وإلا فهو كذلك
قلت له: فهل يجوز في القمل لمن أخذه من ثوبه أو من بدنه أن ينبذه أم لا؟ قال: قد قيل في قتله أنه طاعة وفي رميه أنه معصية وربك أعلم بعدله.
قلت له: فإن رمى به حيا في موضع لا يشك أبدا أنه لا يؤذي أحدا؟
قال: فعسى ألا يكون عليه في هذا الموضع جرح لعدم ما له من ضرر يمنع به إن صح ما أراه فيه إلا إن الحديث في نبذه أنه يورث النسيان، وفي حديث آخر أنه من رمى به لا يكفي الهم فينبغي على مر الزمان لمن قدر على ما به يؤمر أو عنه ينهي أن يمتثل ما فيه من البيان
قلت له: فهل يجوز فيه قبل موته أن يلقى في النار؟
قال: إن هي إلا من عذاب الله الملك الجبار، فلا ينبغي له أن يعذبه بها على وجه الاختيار
قلت له: وما وقع منه بها أو رمى به فيها؟
قال: قد قيل فيه في الآثار أنه لا ينجسها لعدم ما له من غبار، وعسى إن صح ما فيه أراه لما به من رطوبة أن لا يتعرى من بخاره.
قلت له: فإن بقى على هذا في الرماد؟
قال: فإن قدر على إخراجه منه فأزيل عنه وإلا فله حكم الفساد
(1) في (ب) غير موجودة.
391