كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧كتاب الطهارات
قال غيره: نعم قد قيل هذا إلا أن الدم ليس فيه إلا فساده و إما اليبس والقيح وإن كان أكثر ما فيهما القول بطهارتهما، فالرأي داخل عليهما لقول من يذهب إلى نجاستهما والله أعلم فينظر في ذلك.
(مسألة): منه وسألته عمن لم يختتن من الصبيان وأتى بماء للشراب أو لغسل ثوب أو وضوء أيكون الماء طاهرا أم لا؟
فنعم فالماء حكمه الطهارة حتى يمس النجاسة أو يراها في يده أو بدنه مما ينال به الماء والله أعلم.
قال غيره: صحيح إن الصبي من أولاد أهل القبلة حكمه الطهارة ما لم يصح نجاسته عموما أو ما صح عليه من بدنه خصوصا وما أتاه من الماء فهو على أنه أصابه ما لا بد وأن يفسد به في الإجماع أو على رأي من قاله في موضع جواز الرأي فيه وإن كان من أولاد أهل الشرك لم يجز فيه إلا أن يكون في هذا لاحقا بأبويه والله أعلم فينظر في ذلك
حاله حتى يصح
(مسألة): ومنه وعن الأطفال الصغار إذا كانت أيديهم رطبة ومسوا شيئا من الطهارات مثل الثياب وغيرها أو كانت أيديهم يابسة ومسوا شيئا من الرطوبات ما يكون حكم ما مسوه نجسا أو طاهرا؟
فهو طاهر حتى ترى النجاسة بأيديهم لأن أهلهم يأخذونهم بالطهارة ويغسل أيديهم وثيابهم والله أعلم.
قال غيره: صحيح إن الشيء على حاله من الطهارة حتى تصح المشاهدة وما دونها من شهادة أنهم نالوه بشيء من النجاسة فأفسدوه وإلا فهو كذلك إلا أنه على الخصوص في أولاد أهل الإقرار لأنهم تبع لآبائهم فلهم من حكم الطهارة ما لهم
في الأصل وإن لم يكونوا من أهل العدل والله أعلم فينظر في ذلك.
393