كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

كتاب الطهارات

قال: نعم لأنه من اللباس إلا أن يكون في حق من قد عرفه بالبصر إن دنا منه مقدار ما لا يرده ما له من ظلمه عما له من عورة فعسى أن يمنع من أن يكشفها حتى يتباعد عنه قدر ما يواريه فيأمن منه

قلت له: فهل يقضي ما قد حضرة منهما في كل موضع أمكنه في حاله أم لا؟

قال: ففي المأثور ما دل على جوازه في المباح لا فيما يكون من المحجور، وفي الحديث:" اتقوا الملاعن الثلاث " (1) وهي الموارد والطرق والظل وجميع ما لا يجوز على حال، فاللعنة على ما فعله واقع في العدل

قلت له: فهل تنهى عن شيء من المواضع أن يقضي حاجته في غير هذه الثلاثة المذكورة أم لا؟

60

قال: نعم قد ينهي فيمنع من أن يقضيها في الماء الراكد أو الطرق أو المقبرة أو في حريم المسجد أو تحت الشجرة أو النخلة المثمرة، أو ما يكون من المواضع المضرة لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقضي الإنسان حاجته على قبر، و أن يتوضأ على صفة نهر، أو تحت شجره مثمره أو في ظل شجره مثمره، أو في ظل منزله، أو في طريق عابر، أو على ظهر مسجد، أو على باب احد، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، إلا أن يتوب ويرجع عن فعله، وفي حديث آخر عنه عليه السلام أنه قال:" لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه (2)، ومن طريق عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أمنعوا الأذى عن مساجدكم ولا تطرحوا في مياهكم الراكدة ولا تنظفوا في الأواني "وفي حديث آخر عنه عليه السلام أنه نهى عن البول الذي ينتفع به. وفي الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البول في المغتسل. وفي قبلة المسجد والمشارع،

(1) أخرجه

1 - أبو داود حديث رقم (26)، (7/ 1). 2 - ابن ماجه حديث رقم (329)، (119/ 1) 3 - المستدرك حديث رقم (594)، (273/ 1).

(2) سبق تخريجه.

402