كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤١٠كتاب الطهارات
الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا " (1) فإن في النهي ما دل على المنع من جوازه مطلقا وقيل: بأنه من الخاص في الصحاري دون غيرها من المنازل أو يكون من نحوها.
قلت له: فهل يمنع من شيء أن يستقبله غير هذا أم لا؟
قال: نعم قد ينهي أن يستقبل الشمس أو القمر بفرجه فيمنع من فعله، ويؤمر أن يتقي الرياح والأماكن الصلبة خوفا عليه من أن يقع به شيء من الرشاش.
قلت له: فإن عمى في حاله عن جهة الكعبة من قد نزل به ما لا يمكنه أن يؤخره منها حتى يعلمها بما يدله عليها؟
قال: فعسى أن يكون له في التحري لها ما به يجتزي إن أمكنه فقدر عليه وإلا فالله أولى بعذره وكفى.
قلت له: فأي هيئة يكون فيها جاز له في حاجته أن يقضيها أم لا؟
قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يبول الرجل عاريا أو قائما أو قاعدا ليس على ظهره ولا حقويه ثوب إلا أنه من المكروه لا ما فوقه من تحريمه لعدم ما يدل عليه، وفي الحديث عن ابن مسعود أن النبي صلى الله وسلم قال: "من الجفا أن تتبول وأنت قائم" (2).
(1) أخرجه
1 ابن حبان حديث رقم (1440) (288). 2 - ابن خزيمة حديث رقم (80) (4311). 3 - ابن ماجه حديث رقم (11411313). (2) أخرجه -1 - المستدرك حديث رقم (644) (9011). 2 - سنن الترمذي (1811).
406