كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤١١

كتاب الطهارات

وروى عن عائشة أنها قالت من أخبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما

فلا تصدقه (1).

قلت له: فهلا جاء في رواية أخرى أنه بال قائما أم لا؟

قال: بلى إن هذا قد قيل به في جملة ما عنه يروى إلا أن بعضا أنكره فأبى من ثبوته إذ لا يصح إن يخالف إلى ما عن ينهى إلا أن يكون لمانع، فعسى. وقد قالت عائشة: إنما بال قائما لما أمضه المائض فأما في الصحة فلا.

قلت له: فأخبرني بمعنى هذا تؤجر؟

قال: فعسى في المض أن يكون المراد به لغة الوجع والمائض عرق في باطن الساق فإن صح فقد دل على ما به من ضرورة إليه

قلت له: فإذا كان في أصله لا من الحرام فلم يكره في الصحة فينتهي عن فعله؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدري ما به يمنع [في] (2) كراهية من أجله إلا ما يكون من رش لوقوعه أو طش غير أنه ربما لا يبلغ إليه لانحدار موقعه عن محل وقوعه، والنهي في إطلاق فلا بد له فيه على ظاهره من أن يدخل عليه إلا أن يخرجه دليل، وإلا فهو كذلك غير أنه لا في وفاق من الأمة، لما بينهما من تكريهه على هذا من افتراق فتأمل ذلك

قلت له: فإن في النهي عن الأمكنة الصلبة ما يدل على الأمر به في المواضع اللينة؟

(1) أخرجه:

-1 ابن ماجه حديث رقم (207) (11211). 2 - سنن النسائي الكبرى حديث رقم (25) (6811).

(2) في (ب) من.

407