كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤١٢كتاب الطهارات
قال: نعم خوفا من تطايره لا لشيء غيره؛ وفي حديث عن النبي صلى الله عليه سلم أنه بينا هو يمشي في الطريق إذ مال إلى دمث وقال: " إذا بال أحدكم فليرتد إلى بوله" (1).
قلت له: فإن لم يجد في الموضع الذي يكون إلا أرضا صلبة؟
قال: ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه سلم أنه كان إذا أراد البول أتى غرارا من الأرض أخذ عودا فنكث به حتى يبرى ثم يبول فينبغي له أن يكون على هذا خوفا من أن ينضح به.
قلت له: فإن لم يمكنه في الحال لمانع له من ذلك، أو لما بالموضع من عدم
ترابه؟
قال: فالذي به يؤمر أن يدع عن نفسه في حاله ما ارتفع من الأرض لئلا يرجع إليه ويميل إلى ما انحدر فيبول فيه إن أمكن له وإلا فله ما قدر.
قلت له: فإن انقطع بوله فقضى حاجته ماذا يؤمر به من بعد أن يصنع؟
قال: فالاستبراء في البول من واراه لإخراج ما له من بقية في المجرى من
الإحليل.
قلت له: فلا بد له فيه من أن تعرفه به فتدله عليه حتى يعرفه؟
(1) أخرجه:
1 - المستدرك حديث رقم (5964) (528). 2 - البيهقي الكبرى حديث رقم (63) (6411).
3 - سنن ابن داود حديث رقم (3) (111).
408