كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤١٣كتاب الطهارات
قال: فهو أن يمسح باليمنى من يديه على عجانه إلى أنثويه ثلاثا فينتر ذكره باليسرى في كل مرة نترة لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: " إذا بال أحدكم فينتر ذكره ثلاثا (1).
وفي قول آخر يتنحنح فينتر وكفى.
قلت له: فإن فعله من قبل أن يتقطع بوله؟
قال: قد قيل أنه لا يجزيه إلا أن يكون من بعد انقطاعه لا قبل ذلك.
قلت له: فإن كان من عادته لا ينقطع عنه بالثلاث من سلبه ونتره غالبا على أمره
؟
قال: فعسى في هذا أن يكون من المثابة لما فيها من برد أو تمدد في عضليتها لا مما قد تعقب في المجرى فإن الثلاث مجزية لإخراجه وعلى من بلي به أن يعتمد على ما قد عرفه عادة من نفسه في علاجه إلا أن يصح معه غير ذلك
قلت له: فإن زال بواحدة فلم تكن له معها بقية؟
قال: قد حصل المراد فهي له مجزية إن صح ما أراه في ذلك
قلت له: فالاستبراء من لوازم الطهارة أم لا، وما الذي قال فيه الفقهاء؟
قال: نعم لا أنه من الخاص لمن لا ينقطع عنه ما له من مادة في مجراه إلا به لا من العام على حال وفي قول آخر: أن الماء يقطعه وفيه ما دل على أنه معه، لا بأس علي من يدعه، إلا أنه يعجبني ما فيه من] (2) حق من لا يعرفه أنه مع تركه لا يتبعه
(1) أخرجه
1 - ابن ماجه حديث رقم (326) (1\ 118). 2 البيهقي الكبرى حديث رقم (552) (11311).
(2) في (أ) قبله في.
409