كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان في الماء فبال فيه بلا أن يرفع ذكره ماذا يلزمه أن يصنع؟

قال: قد قيل إن عليه أن يخرج منه فيستبرئ في الخارج عنه وفي قول آخر: أن له أن يستبرئ داخله قدر ما اعتاده وكفى حتى عن الاستنجاء في رأي من قاله من الفقهاء، وقيل أن الماء يقطع الماء، فلا يلزمه استبراء على هذا والاستنجاء إلا أن يكون في] (1) مقدار ما به تنجس من راكدة فأنه لا بد له مع القدرة من تطهر ما ناله من فاسدة أو من جاريه، فحتى يجري عليه في حركة قدر ما يجزي فيه

قلت له: فإن كان في بحر أو ما يكون من ماء يجري في كثرة نحو نهر أو هو أهون من الراكد لمن فعله؟

قال: نعم قد قيل هذا لأن البول لا يفضي إلى ما يلزمه أن يغسله فتأمل القول. قلت له: وما به يؤمر من أراد أن يدخل الخلاء لقضاء حاجته أن بعد النبل فأي شيء هي ولمن يعدها؟

قال: ففي الآثار أنه ما قد صغر من الأحجار يعد في هذا الموضع لما يراد بها من الاستجمار إلا أن يكون في محل الحاجة من الجمار ما لا يحتاج فيه إلى ما زاد عليه لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالاجتمار وهو إزالة النجو بالحجارة الصغار لمعنى ما أريد به من الاستطابة وبعده فالغسل من

ورائه في قول الأخبار على ما قد [عرفه] (2) لإزالة ما يبقى من الآثار.

قلت له: فكم من واحدة تجزيه خبر المبتلى به فدله على ما فيه؟

قال: ففي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تغوط وطلب حجارة يتجمر بها فجاءه ابن مسعود بحجر فتجمر به، ثم قال زدني فجاءه بحجر فتجمر به، ثم

(1) في (ب) غير موجودة.

(2) في (أ) غير موجودة.

21.