كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

كتاب الطهارات

قال زدني فأتاه بروثة فرمى بها ولم يتجمر بها. وفي هذا ما دل على الثلاث كما في الأثر إلا أنه قد تكون لا على حالة واحدة لما له من رقة أو غلظ، وربما صار مثل البعرة فيكون له موضع لزومه ما زال به وان زاد على الثلاثة ولا يجوز أن يصح فيه إلا ما في النظر، وفي حديث آخر عنه عليه السلام أنه قال:" إذا توضأت فاستجمر وإن استجمرت فأوتر" (1).

قلت له: فهلا يصح له بالواحدة إذا كان لها ثلاثة حروف فيجزيه على ما فوقها أم

لا؟

قال: فعسى أن يصح له بها و إن لم يكن في ذاتها ثلاث فإن في حروفها الثلاثة ما يجزيه لأنها معنى ما في ذلك

قلت له: فان لم تكن على هذه الصفة إلا أنه زال بها أفلا تجزيه عما زاد عليها؟

قال: بلى قد قيل أنها مجزية له لأن المراد بها قد حصل لأداء ما عليه من زواله ي موضع لزومه بما كثر أو قل، وما زاله من عدد أجزاه إذ لا يلزمه أكثر منه على أصح ما فيه من رأي. وفي قول آخر: ما دل على أنه لا بد من الثلاث لأنه هو السنة قبل النسخ له، عند وجود الماء وبعد النسخ، لثبوته حال عدمه

قلت له: فهل يلزمه مطلقا أن يبالغ في الاستطابة، مبلغ ما قدر عليه في حاله بالحجر لإزالة ما به] (2) من العذر، أم لا؟

قال: لا أدريه إلا في موضع عجز عن التطهر بالماء لعدم أو ما يكون لا من مانع

فنعم.

(1) أخرجه:

1 - الربيع حديث رقم (82) (51/ 1)

2 - ابن حبان حديث رقم (1435) (284/ 4). ابن ماجه حديث رقم (406) (142/ 1). - سنن النسائي حديث رقم (44) (73/ 1) (2) في (ب) غير موجودة.

411