كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤١٦كتاب الطهارات
قلت له: أفلا يجوز بغير الحجر من التراب أو المدر أو الخرق أو ما يكون من عدد أو لحاء من الشجر فيجزيه أم لا؟
قال: بلى إن هذا كله في جواز مجز لمن فعله ألا و إن في الأثر ما دل على ذلك قلت له: وما لا يؤكل [من] (1) الشجر من ورقه أو عوده أو خشبه فالقول فيه
كذلك؟
قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يصح فيه ما دل عليه لعدم ما يمنع من جواز ذلك
قلت له: فإن طار لوقوعه على أرض طاهرة شيء من الغبار، أو من الطفال، أو التراب، أو ما به يتسمح من طاهر في أصله؟
قال: قد قيل فيه إنه لا بأس به وليس في النظر إلا ما دل على صحة ما في الأثر لما في صحيح الاعتبار من دليل على أنه ما رطبته النجاسة لا يتصاعد منه شيء من الغبار، ما دام على ما به من رطوبة، ولا أدري أنه يصح فيه إلا ذلك
قلت له: فهل له أن يستجمر بجميع ما أزاله من شيء أمكنه في حاله فقدر عليه أم
لا؟
قال: لا لما في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يستنجى بعظم أو رجيع أو ما قد استنجي مرة أو مرتين. وروي عن علقمة بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تستنجوا بروث ولا عظم فإنه زاد إخوانكم من الجن (2) وفي حديث آخر أن العظم فإنه زاد إخوانكم من الجن و أما الروث فأنه علف لدوابهم، وروي عنه
(1) في (أ) في. (2) أخرجه
1 - الربيع حديث رقم (81)، (51/ 1) -2 - سنن النسائي حديث رقم (54) (58/ 1)
- ابن حيان حديث رقم (281/ 4).
412