كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

كتاب الطهارات

قال: نعم ما لا ينقي من النجو لما به من ملامسة أو ما يكون من مانع له مثل الزجاج أو الصقيل من الحديد أو غيره من هذا النحو فإنه لا يمنع من أن يستنجى به ولكنه لا يجزي في قول من دل عليه

قلت له: فاليابس من العذرة هل له أن يستنجى به حال عدمه لغيرها أو مع القدرة؟

قال: فهي من جملة ما عنه نهى، فإن حمل على الكراهية لنجاستها فعسى أن به أولى لعدم ما يدل على تحريمها و ما به قد تجمر فهو في حكمها حتى يزول ما به منها [فيطهر] (1) وربما تدعوه الضرورة إلى شيء منهما فيجوز أن لا يكره.

قلت له: فهل من شيء غير المذكور يمنع من هذا فيعد من المحجور؟

قال: نعم [في] (2) جميع ما لا يجوز في الحق أن ينجس على حال أو مع عدم الواسع من الرضى كان ذلك الله أو لأحد من الخلق

قلت له: فإن تركه فاقتصر في إزالته على الماء؟

قال: فهذه هي الاستطابة الكبرى وقد فعلها وكفى فلا شيء عليه في ذلك. قلت له: أيلزمه أن يجمع بين الماء والأحجار في الاستنجاء؟

قال: لا أدريه لازما فأدل عليه ابتداء أو جوابا وإنما يؤمر به من قد أمكنه استحبابا لما فيه من فائدة مع قلة الماء أولمن يظهر من الإناء.

قلت له: فهل له ما دام في الخلاء أن يذكر اسم الله أم لا؟

قال: قد قيل بجواره إلا بما يكون من قرآن لا بغيره فإنه لا يمنع في أوان.

(1) في (ب) يطهر. (2) في (أ) غير موجودة.

414