كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٢١كتاب الطهارات
قلت له: فإن قام من قبل أن يخفا فارجيء ثوبه غير فائض [غير] (1) موضع
بوله؟
قال: فإن احتمل أن لا يمس ثوبه أو ما يكون من بدنه فهو على طهارته و إن لم يحتمل إلا أنه أصابه تنجس وإن أشكل أمره في حال فالاحتياط لمن أمكنه في غسل ما دخل عليه الإشكال وإلا فهو على ما له في الأصل من طهارة في الحكم ما لم يصح معه كون فساده بما لا شك فيه
قلت له: فالاستنجاء من البول أو الغائط بالماء من الفرض أم لا؟
قال: نعم في موضع القدرة عليه لقوله تعالى في أهل مسجد قبا (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) (2) فإن في الآية ما دل بالمعنى على لزومه.
وفي قول آخر: إنه سنة واجبة على من وجد الماء فأمكنه أن يتطهر به؟ قلت له: أليس فى الرأي من الفقهاء ما أفاد جوازه بغير الماء وان لم يكن لعذر؟ قال: لا أدري أن أحدا أجازه في هذا الموضع لمن اختاره حينا بعد كون النسخ له إلا من رضى على نفسه أن يتخذ غير الحق دينا
قلت له: فإذا أراد أن يستنجي من البول والغائط بالماء ماذا يقول فيعمل؟
قال: فالذي به يؤمر أن يتقي ما قد صلب أو تنجس من الأرض خوفا من أن يتطاير به شيء من فاسد ما قد تطهر به إلا أن يكون لا يبلغ إليه لانحدار ما يقع عليه، فإذا قعد نوى فذكر الله ثم يصب الماء على يده قبل أن يباشر بها الموضع فيعرك النجاسة عركا جيدا ويوالي الصب مع العرك [حتى يطهر (3)، فيقول:
(1) في (أ) على
(2) سورة التوبة (108). (3) في (ب) غير موجودة.