كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩كتاب الطهارات
قال: الله أعلم وأنا لا أدري في ظاهره إلا أن له ما في باطنه من حكم الطهارة على هذا إذا كان الماء يسيل عليه فيزيل ما به من شيء أصابه فأفسده ألا وإن في قول أبي عبدا لله (1) ما دل فيه على أنه كذلك
قلت له: فإن سال على رجليه شيء من هذا الماء ما الوجه فيه؟
قال: قد مضى من القول ما دل على ما في الغائط و البول [في] (2) رأي في فساد ما به طهر أو الماء ما لم يطهر [أو] (3) بالجملة فإذا أتى من ظاهره على ما أصابه في بدنه من شيء فأفسده مقدار ما يزيله من حركة أجزاه ويجوز لأن يلحقه مهما زال بما عليه من طهوره سال مع عدم الحركة معنى الاختلاف في
ذلك
قلت له: أفيجوز في الرأي أن يكون على ما في الماء من قول أنه لا يفسده إلا ما غلبه فغيره؟
قال: نعم إذ لا أجد فيه ما يدل على بعده منه ألا وإن في الأثر ما أفاده فدل عليه قلت له: وما قد جاء في لسان هذا الماء أنها فاسدة وما بعدها طاهرة أو ليس قد قيل ذلك في الاستنجاء؟
قال: بلى إن هذا قد قيل به وحدها إلى ثلاث في رأي من قاله لا ما زاد على ذلك.
قلت له: أفيصح في هذا أن يكون على حال أم لا؟
قال: فعسى أن لا يبعد من أن يلحق ما زاد في موضع ما يكون لذاته شيء من بقاء يقتضي في [مقدار] (4) فساد مالاقاه من ماء لما به من غلبة تغيره فتفسده بلا مراء.
(1) هو محمد بن محبوب سبق ترجمته.
(2) في (أ) من.
(3) في (أ) و.
(4) في (أ) مقداره.
425