كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠كتاب الطهارات
وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون من النجس حتى يزول ما بالموضع فيطهره.
قلت له: فالماء الثاني من البول؟
قال: فهو على ما به من الاختلاف في القول.
قلت له: فإن جرى على النجس ما بعده من ظاهره فاختلطا جميعا؟
قال: فلا بد من أن يختلف في فساده وطهارته ما لم تغلبه النجاسة فتغيره،، أو يبلغ إلى حد ما لا يفسده لكثرته وقد مضى في مثله من القول ما دل على ما فيه من رأي جاز عليه والله أعلم بعدله فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا ما صح حقه وظهر صدقه والسلام.
(مسألة): من أثر لقومنا معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله يقول: إذا دخلت المخرج فقل بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم فإذا خرجت قل الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الأذى (1)
قال غيره: نعم إن هذا مما به يؤمر في هذا الموضع فينبغي أن يقال لعسى أن يعاذ من الشيطان فيؤجر، والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وعن أبي عبدالله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس توقيا عن البول كان إذا أراد البول تعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول (2).
قال غيره: حسن معنى ما دل عليه لما به من حذر أن يقع به نصح من البول أو ما دونه من شرر، والله أعلم فينظر في ذلك
(1) انظر الحبل المتين، ص (118). (2) انظر المرجع السابق، ص (120).
426