كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

كتاب الطهارات

قال: قد قيل إنه فريضة لقوله - تعالى -: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) (1) وقال في موضع آخر: ولا) جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) (2) وفي السنة من قول الرسول وفعله ما دل في الحق على مثله، وعلى هذا أجمع أهل القبلة أجمع، فلا نعلم أحدا منهم يخالف في لزومه على من بلي به فقدر عليه لأداء ما قد حضره من الصلاة في ليله، أو في يومه، إلى غيره أبدا لظهور ما يدل على المنع من جوازه، قطعا لحرامه على من رامه شرعا، وفي رأي أو دين أو علم أو جهل في حين.

قلت له: فالجنابة ما هي

:

؟ عرفنيها بقول تعرفني بها فتدلني عليها.

قال: فهي الماء الدافق الذي يخرج من بين الصلب من الرجال، والترائب من النساء، عن شهوة يدركها معه في الحال، وبخروجه ترتفع ما به من لذة فتنقطع، والفرق بين المائين، أن ماء المرأة رقيق أصفر، وماء الرجل ثخين أبيض وله رائحة الطلع، إلا أنه] (3) يوجب انحرافه عن أصل مزاجه في حين فتغير ما له في أصله من لون، وإلا فهو كذلك

قلت له: فخروجها عن شهوة في ليل أو نهار، بأي وجه كان من علاج أو غيره، في يقظة أو منام موجب في دين الإسلام، لفرض الاغتسال على من بلي به من

النساء [و] (4) الرجال؟

قال: نعم في بعض القول

وقيل: في الأنثى أنه لا يلزمها، إلا أن يكون من جماع، خلافا للذكر، فيما عداه، فإنه لازم له بخروجها حية في إجماع، ومختلف في الميتة، لما لهم في لزومه بها من رأي في نزاع، متى ما] ((5) كانا في ليل أو نهار، [أو] (6) على أي وجه وقعا من علاج، لاختيار أو غيره في يقظة أو في منام، فالقول في كل

(1) سورة المائدة الآية (6). (2) سورة النساء الآية (43). (3) في (أ) لعله.

(4) في (أ) أو.

(5) في (ب) غير موجودة. (6) في (أ) و.

435