كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠كتاب الطهارات
منهما واحد في هذا المعنى على حال، مع انفراد كل واحدة بما لها في الدين، أو الرأي من أحكام.
قلت له: فالفرق بين الحي من الجنابة والميت، ما هو؟ أولا تخبرني في كل واحدة ما حدها؟
قال: بلى قد قيل: في الحية أنها ما كان عن شهوة في لذة يجدها من يخرج منه حال خروجها، وربما يكون في الرجل مع اضطراب من ذكره حينئذ لانتشاره قل أو كثر في مقداره، وقد يكون مع الشهوة لا على هذه الصفة، والميتة ما خرج من غير لذة، عند أهل المعرفة، وفي هذا ما دل في حده على أن المفرق بينهما وجود اللذة وعدمها، فارجع كل منهما [إلى حده] (1)، فإنه هو الذي يعرفك بحق ما لهما عند المسلمين من فرق
قلت له: فإن كان خروجها لا في اضطراب من الذكر، ولا انتشار، ما القول فيها عند أولي الأبصار، أو ماذا ترى في هذا؟
قال: ففي الآثار من قول أهل العدل ما يدل على لزوم الغسل؛ لأنها في لذة تقتضي في ذاتها على هذا كون حياتها، ألا وإنه في قول الشيخ أبي سعيد (2). رحمه الله - في (معتبره) بمعنى يشبه الاتفاق، وإنه لمن الفقهاء الكبار – هداه الله لمن أظهره فنفع به من أراد أن يعمل لربه في هذه الدار بما [في] (3) أثره
قلت له: فإن كان خروجها بغير شهوة، ولا في انتشار من الذكر ولا اضطراب، إلا أنها نطفة بيضاء لا شك فيها، أو مصفرة لعلة غيرتها؟
قال: فهذه هي النطفة الميتة على حال، ولا نعلم أنه يختلف في موتها لمعنى
يجيزه فيها لمن رامه رأيا في جدال
في (ب) غير موجودة.
(2) سبق ترجمته. (3) في (ب) غير موجودة.
436