كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

كتاب الطهارات

قلت له: فإن وجد شهوة إلا أنه لم ينزل الماء الدافق في حاله حتى فترت الشهوة، وزال عن إحليله كون اضطرابه؟

قال: فهذه هي [أولى] (1) ما بها على قول أن يكون لها حكم الميتة؛ لأنها لم تكن عن شهوة حال نزولها. وعلى قول آخر: فيجوز لأن تعطى على هذا حكم الحياة لما تقدمها من الشهوة الموجبة لإنزالها، ويعجبني في هذا الموضع لمن نزل إليه أن يغتسل لأداء ما عليه من فرض الصلاة في غير دينونة ولكن ليخرج مما به من شبهة إلى ما لا قول فيه [أثر] (2) أنه على حال

قلت له: فإن كان خروجها من بعد أن انتشر إحليله فاضطرب في حاله، ثم فتر فسكن عن الحركة والاهتزاز، إلا أنه في شهوة أبدا؟

قال: فعسى في هذه أن يكون حكم الميتة بها أولى، لعدم ما يدل على حياتها، بل أشبه شيء بالمذي في قول من له معرفة بالأمر والنهي.

هي

قلت له: فإن كان خروجها [حينئذ] (3) في انتشاره حال اضطرابه، إلا أنها لا في شهوة يجدها؟

قال: فلا أدري لها مخرجا عن أن تكون في حكم الميتة مثل الأولى؛ لأنها لم تكن عن شهوة في نزولها أبدا.

قلت له: فإن وجد شهوة إلا أنه لما] (4) أحسها أمسك عن المجرى بشيء، حتى إذا فترت الشهوة وزال من ذكره اضطرابه أطلقه، فخرج منه في الحال، ما لا شك فيه أنه نطفة عند من عرفها؟

(1) في (ب) لأولى. (2) في (أ) الأثر. (3) في (ب) غير موجودة. (4) في (أ) غير موجودة.

437