كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢كتاب الطهارات
قال: فإذا احتمل فأمكن في خروج النطفة مع الشهوة أن يكون قد بلغ المجرى الذي قد أمسك عليه من ذكره فسده، وإنما منعها أن تخرج في الحال معها ما قد فعله فدفعها واحتمل أن يكون موضع شبهة والخروج منها أولى، وفي نظر من له معرفة بالعدل لما بها من الشهوة تنزل النطفة بمثلها في الغالب على أمرها لولا ما به [من] (1) مانع لها.
قلت له: فإن كان فد ربط عليه بشيء أو جعل في ثقبه ما بردها؟
قال: فهذه مثل الأولى التي من قبلها لعدم فرق ما بينهما في هذا المعنى، ألا و إن في قول الشيخ أبي سعيد (2) - رحمه الله ما يدل على أنها كمثلها.
قلت له: فإن كان خروجها [من] (3) شهوة واضطراب من الذكر [ينزل] (4) بمثله النطفة؟
قال: فهذه هي النطفة الحية على حال، فلا قول فيها إلا لزوم الاغتسال، على من قدر عليه كيف ما خروجها على هذا في ليلة أو يوم لعلاج أو غيره في يقظة أو نوم، ولا نعلم أنه يجوز أن يختلف في هذا أبدا
قلت له: فالغسل من النطفة الميتة هل قيل بوجوبه أم لا؟
قال: نعم لأنها في رأي من قاله نطفة وماء دافق، فهي جنابة ولها ما في الحية من لزوم الغسل، إلا أن القول بأنه لا غسل منها أكثر ما فيها من قول أهل العدل.
قلت له: فالغسل من الجنابة على البالغ العاقل، من الرجال في الإجماع بخروج
النطفة الحية أو الجماع لا غير أم لا؟
(1) في (ب) غير موجودة. (2) سبق ترجمته.
(3) في (أ) مع.
(4) في (ب) غير موجودة.
438