كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان في قبل أو دبر من أنثى أو ذكر فالقول فيه مع الوطئ في بلوغه واحد، [صغيرا] (1) الموطأ كان أو [كبيرا] (2) في وجوبه عليه أم لا؟
قال: نعم قد قيل هذا لا غيره في الحق، لعدم ما يدل على جواز الفرق؛ لأنه قد وطئ في بلوغه فرجا، فلا مخرج له في العدل مع غيبوبة الحشفة فيه من لزوم الغسل، أو تظن إن له عنه ملجأ يرجع إليه مع القدرة كلا، أنزل الماء الدافق أو لم ينزله، صغر الموطأ أو كبر، فهو عليه في موضع جواز لحله، أو المنع
لحرامه من إباحة في فعله فهو كذلك، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فالمنكوح أعليه في العدل ما على الناكح له من الغسل، إذا كان من المتعبدين في الحال بمثله أم لا؟
قال: ففي القول من أهل الحق ما يدل على هذا وفاقا لا جواز معه لما يعانده شقاقا، إلا أن يجوز في الحق إن يخالف إلى غيره من الباطل فراقا، وإلا فهو في عدله كذلك بين أهله من غير ما شك فيه ولا قول إلا أنه عليه
قلت له: فإن [ولج] (3) ذكره في فم إنسان أو غيره من حيوان أو جعله في أذنيه؟ قال: فهذا ما لا قول فيه، إلا أنه لا غسل به عليه ما لم يخرج منه شيء يوجبه في رأي أو إجماع فاعرفه
قلت له: فإن خرج منه ما دون المني من مذي أو منه ما دون المني من مذي أو ودي ماذا عليه؟
قال: قد قيل فيهما أنه لا يلزمه أن يغتسل من أجلهما، وإنما عليه لصلاته أن يستنجي منهما، إلا أن يكون في لزومه بهما على رأي شاذ، فإن صح وإلا فالوجه هو الأول في حكمهما
قلت له: فالمذي والودي، ما هما؟ وما الفرق بينهما؟
(1) في (ب) صغير.
(2) في (ب) كبير. (3) في (أ) هو أولج.
440