كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦كتاب الطهارات
قال: فعسى في الأول منهما أن يكون [معنى] (1) الاسترابة لانتشافها، فالخروج من الريبة الداخلة عليها إلى ما لا شبهة فيه أولى ما بها، وفي الآخر أن يكون هو المقتضي في هذا المعنى لوجه الحكم؛ لأن كون ولوجه بالجزم لا يصح، إلا عن يقين من العلم، وإلا فليس له إلا ما في أصله من عدمه ما لم يصح، وان احتمل كونه في الحال، فالعكس في إمكانه لا دافع له على مر زمانه حتى يصح معها كون ولوجه في فرجها يقينا، وإلا فالشك متطرق إليه، ومجرد الظن غير رافع له جزما، فكيف يصح أن يقضي به، لا على واضحة من الأمر يوجبه حكما دع ما فوقه من إفادته علما، وفي هذا كله ما دل على [أنه] (2) أولى ما فيه، أن يكون الأمر به في هذا الموضع من الاحتياط في عدله، إن صح ما أراه في ذلك.
قلت له: فالبكر في بلوغها، ما القول على هذا فيها من جهة الغسل، أيلزمها أم لا؟ قال: ففي الأثر؛ أنه لا يلزمها حتى تعلم أنه ولج في فرجها، وإلا فلا غسل عليها؛ لأنها لا تنسف في رأي من قاله، وأن ترجع إلى ما في النظر جاز لأن يلحقها ما في الثيب من قول في رأي، إذ قد يمكن أن يدخل فيه مقدار ما يخرج منه، فلا
يمتنع على حال، فإن صح وإلا فالأول هو الحكم فيه لا غيره فردها إليه
قلت له: فالبالغ من رجل أو امرأة، هل عليه من وطئ الصبي له غسل أم لا؟ قال: نعم في بعض القول، وقيل: لا غسل عليه؛ لأن ذكره وإصبعه سواء. قلت له: فإن هي على هذا القول خرج منها لجماعة لها ماء دافق عن شهوة تجدها؟ قال: فهي على ما به من رأي في الغسل لا مخرج لها عنه في العدل
قلت له: فإن أوطأ نفسه البالغ بهيمة؟
(1) في (أ) لمعنى.
(2) في (أ) أن.
442