كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧كتاب الطهارات
قال: فعسى أن يكون في هذا معها كمثل الصبي، في لزوم الغسل لزوال التعبد عنها في الأصل
قلت له: فالصبي من ذكر [و] (1) أنثى إذا عقل أعليه من وطء البالغ له أيغتسل أم لا؟
قال: نعم على قول من بعد أن يكون في حد من يؤمر بالصلاة، وهي على من عقل، فالأمر [له] (2) بها يقتضي في ثبوته كون الأمر له به؛ لأنها لا تصح لصبي ولا بالغ، إلا بالطهارة مع القدرة عليها.
وقيل: لا غسل عليه، ولعله لارتفاع القلم عنه حتى يحتلم.
وفي قول آخر: إنه يؤمر أن يغسل ما دون الرأس في غير إلزام [له] (3).:وقيل أنه يغسل الفرج وما أصابه من نجاسة في بدنه فيكفي لما أريد] (4) به من صلاته، لأن ما عداه من البدن طاهر في أصله، وإنما يؤمر به من بلغ تعبدا، وهذا ما لا شك فيه أنه لا عبادة عليه
قلت له: فالصبي إن وطئ من هو مثله صبي من ذكر أو أنثى، ما القول في غسلهما؟
قال: لا أدري ما فيه من قول لغيري في هذا الموضع وحده فأدل عليه، ولعلي أن أقول بأنه لا يلزمهما؛ لأنه] (5) لا تعبد عليهما، وإن اختلف في لزومه لهما مع البالغ، فعسى في هذا الموضع أن يكون أظهر بعدا من أن يكون لازما على أحد منهما، ألا وإن شرط البلوغ من أحدهما لوجوبه على من لم يبلغ في رأي من قاله ما يدل على هذا، إذ لا معنى لاشتراطه إلا لزواله عنهما، فأما طهارة الموضع لصلاتهما مهما كانا في حد من بها يؤمر أو من بلغ إليه منهما فلا بد منها؛ لأن الصلاة مع النجاسة لا تصح لأحد أبدا، إلا لما به يعذر في حاله، وإلا فهي كذلك على طول المدى
(1) في (ب) أو.
(2) في (ب) غير موجودة. (3) في (ب) غير موجودة.
(4) في (ب) يريد.
(5) في (ب) غير موجودة.