كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان في حاله مراهقا أيلزمه أم لا؟
قال: ففي الرأي لمن قاله من الفقهاء: إنه يغتسل إذا صار في حاله بحد من يشتهي وطء النساء [ما] (1) عليه، فعسى أن يجوز لأن يختلف فيه ما لم يبلغ الحلم.
قلت له: فالمرأة البالغ هل لها أن تعالج فرجها بأصبع أو ما يكون من آلة، لما تريده من قضاء شهوتها، وإن فعلته هي في نفسها، أو فعله الغير بها [على] (2) الكراهية أو الرضى، حتى نزل الماء الدافق، أيلزمها أن تغتسل لخروجه منها على هذا أم لا؟
قال: قد قيل بالمنع لها من فعله أو ترضى به من الغير لعدم حله، ومختلف في لزوم الغسل به عليها لخروج الماء الدافق منها على هذا من فعلها، أو من فعل الغير بها مع الكراهية أو الرضى، إلا أن القول بلزومه أكثر ما فيه، ألا وأنه لمن الرأي المرتضى
قلت له: فإن هي
أخذت من زوجها أو [من] (3) غيره نطفة فأدخلها في فرجها، ما القول في الاغتسال، أيلزمها على هذا أم لا؟
قال: لا أعرفه لازما؛ لأنه ليس بجماع، ولا من دافق ماءها فيجوز لأن يلحقها ما فيه من رأي في نزاع، وإن كان لا شك في أنها نجاسة أدخلتها بالعمد أو الخطأ، على الموضع من بدنها، فليس عليها لمعنى الصلاة أكثر من الاستنجاء، إلا أن يكون] (4) على قول من يلزمها أن تغتسل بما يلج فيه، من بعد صبه عليه أو سيلانه إليه، فعسى إن لا يبعد على قوله من أن يلحقها معنى ذلك
قلت له: فإن جامعها البالغ من وراء ثوبها؟ قال: قد قيل فيه إنه بمنزلة ما يكون من تحته، لا فرق بينهما في موضع الإباحة، والعكس على من تعمده منهما، ولا في لزوم الغسل به عليهما
(1) في (ب) فأما.
(2) في (ب) عن. (3) في (ب) غير موجودة. (4) في (ب) غير موجودة.
•