كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩كتاب الطهارات
قلت له: فإن وطئها على وجه العمد أو الخطأ في دبرها فلم ينزل الماء فهل من قول فيه لأحد أنه ليس عليها أن تغتسل، ولا عليه إلا أن ينزل فيلزمه دونها أم لا؟
قال: قد قيل فيه إنه من الجماع، فالغسل به على من فعله لازم في الإجماع، فكيف على هذا يجوز إن يصح في حين ما قد خالفه في رأي أو دين، وإن رفع عن بعض من قال فيها أنه لا يعلم في هذا الموضع غسلا عليها؛ لأنه ليس بمحل وطء ولا جنابة فيه ولا ختان، فالتلاقي من الفرجين لا يكون به التقاء ختانين فيلزم فرض الغسل بشيء منهما، وإنما هو موضع نجاسة محرمة على من تعمدها على معنى ما عنه [في] (1) هذا يروي من قوله الذي به عن نفسه نفي أن يكون قد ظهر له في الحال ما يدل على لزوم الاغتسال، فقد ظهر لمن عداه فعلمه بما لا يجوز إن يختلف في ثبوته أبدا لما له من أدلة في الحق على أنه كذلك في حكمه، وإن خفي على من ليس له بصيرة نافذة لرقة علمه لأنه من غير ما شك فيه فرج في اسمه، فالوطء له لازم له اسم الجماع، لا انفكاك له عنه في الإجماع وحده لحصول ما له من حكم، كون دخول الحشفة [فيها] (2) ومغيبها على أي وجه وقع، من عمد أو خطأ، وإن كان في نفسه لا ختان له فيلقاه بختانه، فليس المراد من لقائهما لوجوبه على مر زمانه، إلا كون غموضها بالفرج على حال، وقد حصل في هذا الموضع فلزم كل واحد منهما أن يغتسل في موضع التعدية نزل الماء الدافق أو امتنع أن ينزل، فهو كذلك لا غيره من قول يصح في ذلك
قلت له: [فإن] (3) لم تغمض الحشفة كلها في الفرج من قبل أو دبر فلا غسل فيه على المرأة ولا عليه؟
قال: نعم قد قيل هذا ولا نعلم أن أحدا] (4) يختلف فيه، إلا أن ينزل هو فيكون
عليه أو تنزل هي فتكون على ما به من الرأي في لزومه، وإلا فهو كذلك قلت له: فالغسل من الجنابة لا يلزم إلا بخروج] (5) الماء الدافق أو الجماع،
(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (أ) فيه. (3) في (ب) إن
(4) في (أ) أنه.
(5) في (ب) بخروجها.