كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠[نزل] (1) معه الماء أو لا؟
كتاب الطهارات
قال: نعم هكذا قيل: لما في الإجماع والسنة والقرآن من دليل على صدق هذا البيان، فهما لوجوبه في الحق وجهان، لا ما زاد عليهما لعدم ماله من برهان يدل عليه فيصح به لمن رامه في زمان والله أعلم. فينظر في ذلك
(مسألة): عن الشيخ صالح بن محمد بن صالح بن] (2) عبد السلام (3)، وغسل الجنابة فرض لا يعذر كل بالغ من الرجال والنساء بجهل ذلك، لقوله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا أي فاغتسلوا، ومن لم يغتسل [حتى] (4) فاتته صلاة لم يعذر بذلك، ولم يسعه جهل ذلك، وعليه البدل والكفارة صيام شهرين،، أو إطعام ستين مسكينا، أو عتق رقبة، ويلزم الغسل كل من بلغ من ذكر أو أنثى بغيبوبة الحشفة في الفرج، مهما كان من الفروج، من بشر أو دابة أو بخروج الجنابة التي يكون مع خروجها الشهوة، ووجود اللذة كان ذلك باحتلام أو غيره.
قال غيره: نعم هو فرض على كل بالغ في عقله وقدر حينئذ على فعله، لا عذر له في تركه لجهله مع العلم به أو القدرة على معرفته، بعد كون موجبه في الإجماع من خروج الماء الدافق أو الجماع لما يراد له في دين الإسلام من الصلاة أو الصيام، فإن تركه بعد كونه في يقظة أو نوم، لا لما به يعذر، فالتوبة البدل لما فاته من الصوم، أو الصلوات في ليلة أو يوم، إلا على قول: من لا يلزمه مع الجهالة، كفارة، والقول في حده في موضع خطئه أو عمده، ما قاله من غيبوبة الحشفة في الفرج من قبل أو دبر، في دابة أو بشر من أنثى أو ذكر قول واحد، من غير ما لبس ولا جواز لعكس، في جن ولا إنس، لما في القرآن والسنة والإجماع من بيان يدل فيه، على أنه كذلك، فدع ما خالفه من
مع
شيء في هذا، فإنه ليس بشيء والله أعلم. فينظر في ذلك
(مسألة): من أثر لقومنا عن زرارة عن أبي جعفر قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقولون في رجل يأتي بامرأة فيخالطها ولا ينزل؟
(1) في (أ) أنزل.
(2) في (ب) غير موجودة.
(3) سبق ترجمته. (4) في (ب) غير موجودة.
446