كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٥كتاب الطهارات
طينها
قال غيره: نعم، قد قيل في الجاري من الماء: إنه لا ينجسه إلا ما غلبه فغيره وما جرى عليه من شيء فأصابه، فليس له في الطهارة إلا ما فيه، فإن وقع يوما في كثرة على ما في [هذه] (1) الجلبة من عذرة جاز على رأي في لأن تفسد إلى ثلاثة أذرع من حولها في الاحتياط وعلى قول آخر في الحكم: وإن كان في قلة فلا بد من أن ينجس على أكثر ما فيه من قول الفقهاء، فإن يبس فضربته الشمس والريح أو أحدهما جاز لأن يختلف في طهارته؛ والله أعلم فينظر في ذلك.
(مسألة): ومن غيره وإذا كان في أجيل عذرة ثم سقي وهي فيه، فعن أبي المؤثر (2) أنه إن ذهبت فقد طهر [الأجيل] (3) [ولا] (4) بأس بطينه والصلاة فيه، وإن كانت قائمة بعينها على الماء و في الأرض بعدما انقطع الماء فالأجيل نجس، ومن صلى فيه فعليه البدل، وأما الماء الجاري طاهر ما لم تغلب عليه
النجاسة.
قال غيره: وقيل بطهارة ما زاد على ثلاثة أذرع منه إن كان الماء كثيرا و [بنجاسته] (5) إن كان الماء قليلا، وهذا في القائمة، وأما الجاري من الماء فلا
(1) في (ب) بهذه.
(2) عالم جليل وفقيه كبير من قرية بهلا كان كفيف البصر يعد من العلماء البارزين في القرن الثالث الهجري، هو واحد من ثلاثة ضرب بهم المثل في عمان فقيل رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى فكان أبو المؤثر هو الأعمى، كان من أصحاب المشورة في اختيار الإمام الصلت بن خميس الخروصي سنة 237 هـ وكان ممن استمسك بإمامته لما عزله موسى بن موسى وراشد بن النضر كان من المبايعين للإمام عزان بن تميم سنة 278 هـ حمل العلم عن محمد بن محبوب بن الرحيل ونبهان بن عثمان وغيرهما، من موا اقفه أنه نهى المتبرئين من المهنا بن جيفر عن إعلان براءتهم حتى لا يؤدي ذلك إلى الفتنة فكف المتبرئون عما هم عليه وأضمروا في أنفسهم البراءة، له أجوبة وفتاوى كثيرة تزخر بها كتب الفقه والتاريخ، من مؤلفاته كتاب الأحداث والصفات وتفسير آيات الأحكام وقد نسب الكتاب إلى تلميذه محمد بن الحواري ولعله نسخه فنسب إليه، المصادر معجم الفقهاء و المتكلمين الإباضية
(199/ 2)
(3) في (ب) غير موجودة.
(4) في (ب) فلا. (5) في (ب) ونجاسته.