كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥كتاب الطهارات
رجع
(مسألة): وسألته هل يلزم الصبية الغسل من البالغ؟ وكذلك يلزم البالغة من الصبي؟
فالذي حفظت من آثار المسلمين أن البالغة لا يلزمها الغسل من جماع الصبي، وكذلك الصبية لا يلزمها الغسل من البالغ.
قال غيره: صحيح
لأنه قد قيل به فيهما.
وقيل فيه: إنه عليها وقد مضى من القول في هذا ما في دونه كفاية، والله أعلم فينظر في ذلك.
(مسألة): عن الشيخ محمد بن سعيد القلهاتي (1) في رجل مس فرج امرأته بفرجه، ولم يجامعها هل يلزمه غسل أم لا؟
(الجواب): لا غسل عليهما حتى يولج الحشفة.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فيهما، ولا أعلم] (2) أن أحدا يقول في هذا الموضع أنه عليها، إلا أن ينزل هو أو هي فينزل كل منهما إلى ماله أو عليه من قول في إجماع أو رأي، وقد مضى من القول ما دل على ما فيه والله أعلم، فينظر في
ذلك
(1) من أبرز علماء النصف الثاني من القرن السادس شيخ فقيه وعالم أصولي وشاعر ومؤرخ ينسب إلى قلهات المدينة الساحلية القديمة المشهورة بعمان معاصر للشيخ إبراهيم بن محمد السعالي والشيخ عبد الله بن محمد بن إبراهيم السمؤلي من شيوخه الذين تتلمذ عليهم الشيخ سليمان بن أبي سعيد و هو إلى جانب شهرته الفقهية لغوي أديب ومؤرخ له باع طويل من أشهر مؤلفاته المنتشرة كتاب الكشف والبيان في الأصول وبيان فرق الأمة الكلامية بين فيه وجهة نظر الإباضية من التحكيم وبين أصولهم الإعتقادية ومواقفهم التاريخية وهو إلى جانب ذلك شاعر مبدع ذو نفس طويل من ذلك منظومته المسدسة الحلوانية وتعرف أيضا القحطانية لأنه انتصر فيها للقحطانية في مدح طويل وقد رد عليه ابن رزيق بقصيدة انتصر فيها للعدنانية وله أيضا المقامة الكلوية أنشأها بسبب رجوع بعض أهل كلوة عن مذهب الإباضية، انظر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (94/ 3). (2) في (أ) نعلم.