كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٦١كتاب الطهارات
(مسألة): ومن غيره عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن رجل احتلم، فلما انتبه وجد بللا قليلا، قال: ليس بشيء إلا أن يكون مريضا فإنه يضعف، فعليه الغسل المراد بالاحتلام في النوم، لا المعنى المتعارف و المراد بالبلل القليل، ما ليس معه دفق لقلته، وعدم جريان العادة بخروج ذلك القدر فقط من المعنى
قال غيره: قد قيل فيه إنه إن كان ما وجده من البلل على أثر ما قد رأي في نومه من الجماع أو ما أشبهه، فالغسل عليه، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيه، وإن كان لم ير جماعا ولا ما يقربه من الشهوة، لمعنى يكون في شبهة، فالاختلاف في لزومه له به، إلا أنه في الاحتياط، لا في الحكم في هذا الموضع، والذي من قبله ما لم يصح معه في هذا البلل، أنه من الماء الدافق، أو لم يصح معه أنه من غيره، بما لا شك فيه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وعن جرير عن أبي محمد عن أبي عبد الله قال: قلت له: فالرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ، فينظر [فلا] () يجد شيئا، ثم يمكث الهوينا بعد فيخرج؟
قال: إن كان مريضا فليغتسل، وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه
قلت له: فما الفرق بينهما؟
قال: الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة، وإن كان مريضا لم يجيء إلا
بعد.
قال غيره: قد قيل في هذا إنه إذا كان خروجه في شهوة فهو الماء الدافق على حال، ولا بد له فيه مع القدرة من أن يغتسل لأداء ما عليه، وإن كان خروجه من بعد زوال الشهوة فإن كان نطفة فهي ميتة، والاختلاف في لزوم الاغتسال،
(1) في (ب) فلم.
457