كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

كتاب الطهارات

قلت له: فإن وجد على هذا من أمره بلة، إلا أنها قليلة فلم يدرها جنابة أو لا؟

قال: فعسى في الغسل أن يكون به أولى، لقول موسى بن علي (1) – رحمه الله- فيه أنه أحب إليه حتى يستيقن على المذي

قلت له: فهل من قول لغيره من أهل العلم بخلافه أم لا؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا الموضع من قولهم فيه، إلا أنه بمعنى ما يشبه الاتفاق في القول عليه، إلا أنه لا يخرج إلا على ما أريد به الاحتياط، لا على غيره من الحكم ما لم يصح معه كونها أنه على ما لا بد وأن يوجبه بالجزم تارة في إجماع، وأخرى على رأي لمن قاله من أهل العلم أو يصح معه أنها من النطفة على حال.

قلت له: فإن بقي في نومه قدر جفافه أن لو خرج، ولما انتبه فليس فلم يجد

شيئا؟

قال: فهذا موضع أشكال، وعليه أن يخرج منه بالغسل، لما به يؤمر على وجه الاحتياط لا الحكم على حال

قلت له: فإن هو انتبه في الحال، فلم يلتمسه، وبقي مقدار جفافه فالقول في هذه مثل الأولى في الاغتسال؟

قال: نعم قد قيل هذا فيهما لعدم الفرق ما بينهما، إلا أنه قد يجوز في الحكم، أن لا يكون عليه في هذه وتلك، ما لم يصح كون ما يوجبه فيه فاعرفه

قلت له: فإن انتبه فوجدها تخرج عن شهوة منه لا شك فيها؟

قال: فهي من الماء الدافق في اسمها، وله وعليه في الغسل ما في حكمها من قول يوجبه عليه في الحكم من غير ما شك فيه

(1) سبق ترجمته.

459