كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان خروجها عن شهوة، إلا أنه لا عن حركة من ذكره ولا اهتزاز من بدنه فهي كذلك؟
قال: نعم لأنها حية ولا أعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فإن رأى الجماع والإنزال في شهوة، أو ما يقربها، فانتبه من حينه فلم يجد رطوبة حتى فترت الشهوة وزال من ذكره كون اضطرابه، ثم خرج منه جنابة، أو ما يشبهها؟
قال: فهذه هي الجنابة الميتة، لما فيها من قول بالغسل على من بلي بها، وقول: لا غسل عليه
قلت له: فإن كان ما خرج على هذا بعد سكونه من بلة، لا يدري ما هي، أماء دافق أو غيره؟
قال: ففي هذا قد قيل: أنه لا غسل عليه قولا واحدا، لا غيره فيما نعلمه فيه قلت له: فإن هو أمسك على ذكره أو كان المجرى في حالة ما قد سده به حتى زالت الشهوة، ثم خرج منه شيء من الجنابة بعد زواله؟
قال: فهذا موضع في حياة النطفة وموتها لاحتمال الأمرين، لما لها من مانع عن خروجها في الحين فالخروج منها بالغسل أحق ما بها لقربه من الأحكام على أي حال يكون، من يقظة أو في منام فلا فرق في ذلك
قلت له: فإن كان في رؤيا جماعة رأى كأنه وجد الشهوة ثم أو لم يجدها، إلا أنه لما انتبه وجد به رطوبة لا يدريها، وديا أو نطفة أو مذيا؟
قال: قد قيل أنه ما لم يصح معه أنها من الماء الدافق لخروجه حال الشهوة أو ما به يكون في حكم الميتة فتكون على ما بها، فالأمر له بالغسل لا يخرج إلا
460