كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

كتاب الطهارات

قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بالغسل حتى يعلم أنها لا من الجنابة، وإلا فهو

عليه.

وفي قول آخر: إنه لا يلزمه، إلا أن يعلم أنها جنابة

وقيل: يشمها فإن وجد بها رائحة الجنابة لزمه أن يغتسل، وإلا فلا غسل عليه حتى يعلم أنها جنابة.

وقيل: لا يلزمه بالرائحة إذ قد يكون من الميتة مع ما بها من قول أنه لا يلزمه فيها.

قلت له: فأي شيء يعجبك في هذا الموضع فتختاره له مع الرائحة أن يعمل؟

قال: إني لأراه موضع أشكال، فيعجبني في غير دينونة أن يغتسل، خروجا له من شبهة ما به في الجنابة من جواز الاحتمال أن تكون حية، كما أمكن فجاز لأن تكون ميتة، فالخروج من الربية إلى ما لا قول فيه إلا خروجه على حال أولى ما به أن صح ما رآه، ما لم يصح معه كون أحد الأمرين، فيكون فيه على ما له أو عليه في الجماع أو الرأي، من غير أن أخطئ في دينه من أخذ في موضع الرأي بقول جاز له أن يعمل به في حينه، فاعرفه

قلت له: فالرأي في هذا الموضع كله يخرج فيه على وجه الحكم في رأي من قال بلزومه عليه؟

قال: ففي قول أهل العدل أنه ما لم يصح معه أنها جنابة فالأمر له بالغسل إنما يخرج على معنى الاحتياط، لا على غيره من الحكم في ذلك

قلت له: فإن وجدها من بعد أن رأى الجماع، أو ما يكون من أسبابه الداعية. فالغسل على هذا من أمره ما القول فيه؟

6

يصح

قال: في هذا الموضع أنه عليه بمعنى الاتفاق من قول أهل العلم، إلا أن معه أنها لا من المني، وإلا فهو كذلك في الاحتياط، لا في غيره من الحكم ما لم يعلم أنها جنابة بما لا شك فيه

462