كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان ما خرج من إحليله لا عن شهوة من بعد أن انتبه حال انتشاره واضطرابه؟

قال: فإن كان نطفة فهي ميتة، وإلا فهو مذي.

قلت له: فإن رأى الجماع أو ما أشبهه مما يقرب إلى خروج الشهوة، ولم يدر أنه خرج منه شيء من الماء الدافق، أو لم يخرج، إلا أنه وجد في ثوبه أو في موضع من بدنه بعد نطفة، أيلزمه أن يغتسل أم لا؟

قال: نعم قد قيل في هذا الموضع بوجوبه عليه في الحكم، ولا نعلم أنه يختلف فيه من] (1) قول أهل العلم، إلا أن يحتمل أن يكون من غيره لما يقر به، فيجوز لأن يخرج على معنى الاحتياط، وإلا فهو كذلك

قلت له: فإن لم يحتمل إلا أنها منه، إلا أنه لم يصح معه أنها حية أو لا؟

قال: فإذا احتمل أن تكون ميتة جاز لأن تكون على الاحتياط في قول من لا يوجب في الميتة غسلا، وأما على قول من يوجبه فيها فلا بد على قياده من أن يخرج على وجه في الحكم ثبوته فعلا، وما لم يصح كون موتها وحياتها، جاز لأن يحتمل في كل منهما على الانفراد أن يكون عليه في ذاتها، لما في الطرد والعكس من عدم وجود اللبس، وكونها على سواء فيها، إلا لما يقربها أحدهما زيادة موجبة لقربها، وإلا فهي على ذلك

من

قلت له: فإن وجدها بلا أن يرى جماعا ولا ما أشبهه من شيء يقربها؟

قال: فإن احتمل أن تكون ميتة أو من غيره، لزمه في الاحتياط، وإلا فهو عليه في الحكم، وإلا أن يحتمل أن تكون ميتة، فيجوز أن يختلف في لزومه لما فيه

معها من رأي لأهل العلم

(1) في (ب) في.

463