كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨كتاب الطهارات
قلت له: فإن لم يصح معه أنها جنابة، واحتمل أن يكون ما وجده من المذي أو البول أو الودي أو ما هو من نحو هذا؟
قال: فلا يصح في الغسل بالجزم أن يكون عليه من جهة الحكم، وإنما يجوز أن يلزمه في الاحتياط على قول من رآه
قلت له: فإن وجد بها ريح الجنابة، ولم يحتمل معه إلا أن يكون منه لعدم ما يقربها من الغير في الحال؟
قال: قد بقي له فيها ما لا بد وأن يجوز عليه من جهة الاحتمال أن تكون ميتة، ما لم يصح معه أنها حية، فلزوم الاغتسال لا يكون من طريق الحكم، إلا
على قول من يوجبه بها على حال
قلت له: فأي القولين أكثر ما فيها؟
قال: قد قيل في رأي من لا يوجبه بها أنه هو الأكثر
قلت له: فإن رأى الجماع أو ما أشبهه فوجد الشهوة، أو لم يجدها، ثم انتبه فلم يدر أنه خرج منه شيء من الماء أو لا؟
قال: قد قيل إنه أن لمس من حينه فلم يجد شيئا من الرطوبة فلا شيء عليه، و إن وجدها فالغسل به أولى، وإن لم يجد شيئا من البلل [ثم] () فهو عليه، إلا أنه في قول الشيخ أبي سعيد (1) - رحمه الله - مما يخرج فيه معنى ما يشبه، ومع هذا فيعجبه من رأي أهل العدل، قول من يأمره على
الاختلاف
الاحتياط بالغسل، وقد مضى من القول في ذلك
قلت له: فلزمه في الأحكام لا يكون في الإجماع، إلا خروج المني الذي هو الماء الدافق الحي في اليقظة والمنام، أو ما به يلزم من الجماع؟
(1) في (أ) غير موجودة.
سبق ترجمته.
464