كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

كتاب الطهارات

قال: نعم لأنه موضع ما لا يجوز أن يختلف في لزومه فيه، على من بلي به، مع القدرة عليه.

قلت له: فالمرأة ترى في منامها الجماع، فينزل منها الماء الدافق في شهوة، أهي في لزوم الغسل لها لا احتلامها، وخروج الجنابة منها مثل الرجل في أحكامها، أولا تخبرني؟

قال: بلى قد قيل هذا في حكمها؛ لأنها على ذلك من أمرها جنب في اسمها، إلا وأن في ظاهر قوله - تعالى -: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) (1) ما يعمها فيدل بالمعنى على دخولها في جملة من قد أمره بالطهارة، لما لها من جنابة، وإن لم يسمها، وفي الحديث عن النبي أنه أمرها به، ولعله في إلزام لما دل عليه في رواية أخرى أنه كذلك. وقيل: لا غسل عليها لأنه ليس بجنابة، إلا أن ما قبله أكثر ما فيها وبه يقول أبو معاوية (2) وأبو سعيد – رحمهما الله -.

قلت له: فإن رأته في شهوة إنزال فالتمسته من نفسها في الحال فلم تجد رطوبة أبدا؟

قال: لا أرى في هذا الموضع إلا أنه لا غسل فيه على المرأة، لعدم ما يدل عليه، ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره في دين ولا رأي أبدا.

قلت له: فإن لم تلمسه من وقتها، وتركته مقدار ما يمكن فيه جفافه؟

قال: فعسى أن يجوز على قول من يوجبه عليها، أن لو صح معها أنه يخرج على هذا الحال، معنى ما قد قيل في الرجال من الأمر فيه بالاغتسال، لمعنى ما أريد به من الاحتياط خروجا من الشبهة في هذا الموضع على حال

قلت له: فإن رأته فيغير شهوة ولا إنزال، إلا أنها بعد انتباهها وجدت في فرجها رطوبة لا تدريها ما

(1) سورة المائدة (6).

هي

(2) هو عزان بن الصقر وقد سبقت ترجمته.