كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤كتاب الطهارات
المرأة، فأنها تؤمر بالتنظيف من الجنابة؛ لأن مجزى البول غير مجزى الجنابة، فإذا أتى الماء للغسل قال: أغتسل من الجنابة الفريضة، ومن كل نجاسة أداء لما علي من فريضة، غسلها طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ثم غسل يديه ثلاثا، ثم استنجى ثم توضأ، ثم بدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر ووجهه وحلقه وعنقه وصدره ثم جنبه الأيمن، ثم الأيسر ثم رجله اليمنى ثم اليسرى، فقد تم؛ والله أعلم
قال غيره: نعم قد جاء ما هو من نحو هذا في القول، بأنه يؤمر قبل الغسل بإراقة البول إن أمكنه فقدر عليه، إلا لفرض يفوته من أجله أو ما يكون من مانع له من فعله، وإلا فالأمر له به كأنه متفق عليه، إلا أنه في غير إلزام على الأصح، ولكن على وجه المبالغة في الطهارة [الما] (1) فيه من الاستفراغ لما يبقى في داخل إحليله من المني كثيره أو قليله، خوفا من أن يخرج لما قد بقي في المجرى بعد الغسل، فيلزمه ما فيه من قول بإعادته في رأي أهل العدل، ولهذا ينبغي له مع زوال المانع أن لا يدعه مع القدرة عليه في الحال، ومهما أراد من بعد الاستطابة، وانقطاع الرطوبة أن يأخذ في الاغتسال، فيذكر الله، وينوي في نفسه ما أراده لأداء ما عليه من شكره وإن هو أظهر ما نواه، فقال: باسمك اللهم [إني] () أغتسل من الجنابة، ومن كل نجاسة طاعة الله ولرسوله محمد، أو ما يكون من [نحو] (3) هذا فحسن من أمره، وإلا فالنية بقلبه مجزية لمعنى ما أراده [به] (4) من أدائه لربه، فإن كان من إناء أو ما أشبهه في يديه شيء من النجاسة غسلهما، حتى تزول من قبل أن يدخلهما الماء، وإلا فلا يلزمه أن يغسلهما، إلا أنه في موضع الريبة في نجاستهما ينبغي له أن يحتاط بغسلهما ثلاثا، ثم يستنجي فيزيل ما على بدنه من نجاسة ثم يتوضأ وضوء الصلاة بعد النقاء من جميع الأذى، فإن الوضوء من آدابه إلا والاستنشاق، فإنهما من لوازمه، فلا بد له منهما، إذ لا يجزيه ما دونهما، ثم يفيض الماء على رأسه، فيبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يغسل وجهه وعنقه، فيخلل لحيته ثم يده اليمنى ثم يده اليسرى، وما يليهما، وصدره
المضمضة
(1) في (أ) ما.
() في (أ) غير موجودة. (3) في (ب) غير موجودة. (أ) في (ب) غير موجودة.
470