كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

كتاب الطهارات

قال: فهو على ما به من فساده، فإن رجع إليه فأعاده من أوله فلا وضوء له. وقيل: إن أتم ما بقي من جوارحه وبدنه، ثم رجع إلى ما أفسده من قبله فأعاده، جاز لأن يصح له في قول من يجيزه على غير ترتيب، إلا أنه إن نواه غسلا، ولم يرد به الوضوء لصلاة الفريضة صار نفلا؛ لأن فرض الغسل من الجنابة قد حصل بالأول

قلت له: فإن نواه في هذا الموضع لشيء من النفل؟

قال: فهو نافلة إن صح فيه ما أراه فخرج في العدل

قلت له: فإن نوى في غسله أن يتطهر من الجنابة ليصلي به نافلة، أيجوز له على هذا أن يؤدي به الفريضة أم لا؟

قال: نعم قد قيل بجوازه؛ لأن قصده إلى الغسل واقع على الفرض، لا على غيره في العدل والوضوء لازم له يوجد معه في رأي من يقول أنه يقوم به على الإطلاق، أو مع النية له في غسله، وإن قصد به الوضوء لما أراده به من نافلة حال فعله، فلا يستحيل به عن أصله؛ لأنه في كونه لأداء ما عليه من فرضه، فهو به قاصد الفريضة لا محالة، فكيف يقع على ما عداها مع قصده إليه وإرادته له بما فيه

قلت له: فإن نوى في غسله من الجنابة أنه نافلة، أيصح له مع فعله فيجزيه عن الفرض في الوضوء على هذا أم لا؟

قال: نعم على قول لأنه واقع في كونه موقع الفريضة في الغسل، وإن أحاله بالنية عنها فليس بمستحيل إلى - غيرها من النفل على هذا الرأي إن صح، وفي قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - ما دل على ثبوته في العدل بما فيه قيامه بالفرض من الوضوء، في قول من رآه منعقدا معه. وفي قول آخر: إنه إذا قصد بغسله وضوء النافلة وقع الغسل فرضا، والوضوء نفلا؛ لأنه قد يقع لغير الفريضة فيكون نافلة، والغسل من الجنابة لا يكون إلا فريضة، فلا يقع إلا عليها.

481