كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦كتاب الطهارات
قلت له: وما وقع من غسله على غير ترتيب في فعله، أيجزيه عن الوضوء للصلاة في موضع فرضه، أو نفله على رأي من يقول فيه أنه يقوم به؟
قال: نعم في بعض القول.
وقيل: لا يجزيه إلا معه، وقد مضى ذلك
قلت له: فإن توضأ لغسله بعد أن أزال من بدنه ما به من النجاسة، ثم أفاض الماء على ما بقى من جسده كله؟
قال: قد قيل فيه إنه مجزيه لصلاته، إذا لم يمس في تطهره أحد فرجيه.
قلت له: فلما جاز أن يقوم فيه بالفريضة ما ليس في نفسه بفرض، على قول من يمنع من جوازه في الوضوء؟
قال: فعسى أن يكون من أجل كونه لما أريد به في الفعل لأداء الفرض في الغسل، فجاز [فيه] (1) لأن يكون على هذا مجزيا له، فيما له من الصلاة أو
عليه.
قلت له: فإن توضأ من قبل أن يزيل ما به من الأذى، ما القول فيه؟
قال: فهذا ما لا شك في إيقاعه، إنه على نجاسة فأنى يجوز أن يقع يوما فيصح له، وقد مضى في بابه من القول ما يدل على ما فيه وكفى
قلت له: فإن توضأ من بعد الغسل؟
قال: فأولى ما به يكون على هذا من النفل إلا ما نواه لفرض من الصلاة، أو
لما شاءه منها، وإلا فهو كذلك
(1) في (ب) غير موجودة.
482