كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

كتاب الطهارات

قلت له: فالذي ينبغي في الوضوء لغسله أن يكون بعد أن يطهر من الأذى ما به من نجاسته في بدنه قبل فعله؟

وجميع

قال: نعم هذا هو المأمور به فيه، فإن فعله جاز له في الاتفاق، من قول أهل العلم، أن يصلي به ما له أو عليه

قلت له: فإن اغتسل من الجنابة من قبل أن يريق البول، ما القول فيه؟

قال: فإن كان لما به يعذر في الحال، فلا لوم وإلا فقد ترك ما به يؤمر لما فيه من القطع للمادة، مبالغة في النظافة، ولا شيء عليه؛ لأنه من نوافل سنن النفل، لا من فرائضه، وما لم تخرج من بعده نطفة، فهو في العدل من القول على ما به من حكم الطهارة في الأصل، حتى يصح معه كون ما يزيلها، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فهلا قيل في هذا الموضع أنه لا يجزيه، وعليه أن يعيده ثانية بعد إراقة البول؟

6

قال: بلى؛ قد جاء فيه من القول عن محمد بن المسبح: إنه إذا لم يرق البول لم ينتفع بغسله، إلا أن يكون على مخافة من أن تفوته الصلاة، فإنه يغتسل فيصلي، ثم إذا وجد بولا أهراقه فاغتسل لجنابة ثانية، أخبرني وضاح بن عقبة، أن عبد الله بن محمد، أخبره عن سليمان بن عثمان، أنه برز عليهم فقال: من [اغتسل] (1) ولم يرق البول، لم ينفعه غسله، وعسى أن يكون المراد به إذا خرج منه من بعده شيء من النطفة، وإلا فلا أدري ما يدل على عدله؛ لأنه لا من الواجب في أصله

قلت له: فإن تركه مع القدرة عليه لا لعذر يكون في تركه، ثم خرج قبل البول من والج إحليله في غير شهوة شيء من المني، ما القول فيما تقدمه على هذا من غسله؟ وما الوجه فيه؟

(1) في (أ) غسل.

483