كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

كتاب الطهارات

قال: فهذا كأنه لا من سابق، لأن البول دافع لما تقدمه في المجرى من ماء دافق، وله في حدوثه لا عن شهوة، وعليه ما في النطفة الميتة من قول في

ذلك

قلت له: فإن خرج مع البول، أيلزمه أن يعيده أم لا؟

قال: نعم في بعض القول.

وقيل: لا إعادة عليه؛ لأنه في معنى ما لو كان من قبله ن فالقول فيهما واحد لعدم فرق ما بينهما.

قلت له: فإن بال في الليل، فلم يدر أخرج منه شيء من الجنابة أم لا؟

قال: فهو على طهارته حتى يعلم أنه خرج منه مع البول شيء. وقيل: حتى يعلم أنه خرج منه جنابة، وهذا أصح.

قلت له: فإن كان في النهار، فنظره فلم ير شيء، أو أنه لم ينظره؟

قال: فهو على يقين من أمره إن نظر إليه فلم يجد شيء و إن لم ينظره، رجع إلى ما له من حكم أنه لا شيء عليه، حتى يعلم أنه خرج منه بما لا شك فيه

قلت له: فإن كان لا يقدر أن يراه، لعمى في بصره، أو ما يكون من مانع له في الحال من نظره؟

قال: فهو في معنى ما لو كان في الليل، المانع من درکه حال خروجه من الإحليل، أو بعده لا فرق بينهما لعدم ما يدل على الفرق، وما لم يصح كونه

في حال [له] (') فجواز الحكم لوجوده نوع محال

(1) في (أ) غير موجودة.

810