كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

كتاب الطهارات

قلت له: ومع صحة كون خروجه معه من بعد الغسل لما لا شك فيه، أفلا يجوز في الرأي أن يكون، لا إعادة عليه، خرج قبل البول أو معه، إذا كان

لغير شهوة؟

قال: بلى قد يجوز على قول لا يدفع، إذ ليس في الدين ما يمنع من جوازه، فيقضي فيه لباطله برده، كلا ولا في الرأي ما يدل على صحة بعده؛ لأنه في خروجه لغير شهوة ولا اتصال بها، ويمكن أن يكون حادثا من النطفة الميتة في اسمها، [و]) يمكن أن يكون من الأولى فيلحقه لحياته [ما] (2) في [حكمها] ()، ويجوز في رأي آخر أن يكون ميتا لانقطاعه عنها، فيدخل عليه لموته ما في الميتة من قول في رأي، إلا أن حدوثه في الحكم أولى، ما لم يصح فيه أنه بقية منها، لأنه هو الظاهر من أمره لاسيما من بعد الاستبراء، و إن احتمل أن يكون من الوجه الآخر، فهو من الباطن عن عمله ما لم يظهر له بما] () لا شك فيه؛ لأن بقاء شيء في المجري غير لازم لكل ما يخرج عن شهوة من ماء دافق حي، إذ قد يكون تارة دون أخرى، والظن به أنه بقية منه مع تجرده من العلم لا يغني من طرأ عليه فكيف يجوز في كونه أن يقطع به قبل شهوده الدال على وجوده، وجواز عدمه من قبله غير محال لما له في الحق من محال، لأنه إذا جاز لمن يقول فيه أنه بعض ما قد تقدمه من جنابة حية، فهو يقع لها في حكمه، فجوازه لمن يقول نطفة حادثة لا عن شهوة فهي ميتة أظهر، وما لا حياة له، فالقول بأنه لا غسل فيه أكثر، فإن وإلا فالذي عليه الاتفاق من أهل العدل، القول في هذا الموضع بالغسل، غير أن الشيخ أبا سعيد (5) - رحمه الله - أعجبه من غير مخالفة منه لأصحابه، ما جاء في هذا عن قومه، أن لا يكون على من بلي به في يومه أعادة في غسله،

من بعد الاستبراء، وانقطاع المادة، وإن لم يكن أراق البول من قبله.

صح

هذا

قلت له: فالوذي والنطفة الميتة والمذي، أعليه لما خرج منها فظهر، أن يريق البول من قبل أن يتطهر أم لا؟

في (أ) غير موجودة. في (ب) غير موجودة. () في (أ) حكمهما. (أ) في (ب) مما. () سبق ترجمته.

486