كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

كتاب الطهارات

قال: ففي الأثر أنه ليس عليه إلا أن يكون على قول من يلزمه الغسل لخروجه من الفقهاء، فعسى أن يؤمر به علي قوله لمعنى ما يراد به من الاستبراء، ألا وإن في قول الكدمي ما دل على ذلك

قلت له: فإن جامع فلم ينزل نطفة، أيلزمه أن يريق البول معه فيؤمر به لغسله؟ قال: لا لأنه لم يخرج منه شيء من النطفة، فكيف يؤمر به لغير شيء يكون له [ما] (') في فعله.

قلت له: فإن خرج منه على هذا من تركه بعد الغسل من الجنابة، ودي أو مذي، أيلزمه أن يعيده أم لا؟

قال: ففي أكثر ما قيل أنه لا يلزمه بهما، ولا بشيء] (2) منهما.

وقيل بلزومه معهما، إلا أنه قل من قاله فيهما.

قلت له: فهلا لا يجوز فيصح أن يكون ما يخرج من الجنابة بعد فتور الشهوة وزوالها ميتا من النطفة؟

قال: بلى قد قيل هذا لانقطاعه عنها، وعدم اتصاله بها لأنها هي الموجبة لحياته، فخروجه مع عدمها، أو من بعد زوالها موجب لموته، وقد مضى من القول ما دل على هذا وكفى.

قلت له: فالمرأة مثل الرجل تؤمر في غسلها من الجنابة من قبله أن تريق البول، إلا لعذر يكون لها؟

قال: لا لفرق ما بينهما في قول أهل الحق؛ لن مجرى الجنابة منها والجماع غير مجرى البول، فلا تؤمر به لغير فائدة، إلا أن يكون في شاذ من قول.

(1) في (أ) غير موجودة.

(1) في (ب) شيء.

487