كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

كتاب الطهارات

قلت له: وعليها في موضع لزوم الغسل من الجنابة أن تدخل الإصبع في فرجها

أم لا؟

قال: نعم قد قيل أنه عليها بلا أن تؤذي موضع الولد، إلا أنه لا في إجماع.

قلت له: فإن كان في رأسها شيء من الشعر أعليها في الجنابة (1) أن تغسله من أصوله إلى أطرافه، ولا يجزيها في موضع القدرة ما دونه في الجنابة

في] (2) غسلها؟

قال:

نعم

قد قيل هذا؛ لأنه في جسدها من ذاته فهو مثل غيره من بدنها، لا فرق بينهما في الغسل، ولا يعلم أن أحدا يخالفه من ذوي الفضل، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة" (3).

قلت له: أليس ما عدا موضع النجاسة، وما أصابته النجاسة من البدن طاهر في الإجماع،، فلا جواز فيه لغير طهارته عل حال، وفي ظاهر معنى الرواية ما يدل على نجاسته، فما وجه الجمع بينهما أخبرني أو لا؟

قال: بلى إن هذا في السنة، وذاك في الإجماع، وعسى أن يكون المراد بما في أول الخبر، الأوجه المبالغة في الحث على ما بعده من بل الشعر وإنقاء البشرة في الغسل؛ لأن استيعابهما من الفرض، لا من النفل، فالجزء من البدن، غير مجز عن الكل لشيء يوجبه، أو يجيزه في الإجماع، أو رأي، وإلا فلا بد لمن بلي به لقدرته عليه من الوفاء فيه بجميع ما ألزمه فيه، فإن تعمد لترك شيء منه، لا لعذر يكون له فلا براءة منه، إذ قد تعبده من غسل البدن كله، وإن كان ما خرج عن موضع الأذى، وما أصابته النجاسة طاهر، فلا مخرج له من غسله لأداء ما عليه، لا لأنه نجس في أصله، ولا أن به جنابة قائمة من تحته، موجبة لنفله عماله من حكم الطهارة في عدله، ولكن

في (ب) غير موجودة. في (أ) غير موجودة.

جه:

1 - الربيع حديث رقم (136) (6611). -2 - أبو داود حديث رقم (248) (6511). - ابن ماجه حديث رقم (597) (19611).

488