كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

كتاب الطهارات

لوجوبه، فالاجتهاد في فعله حال لزومه لبراءة الذمة لازم، وحثه عليه بمثله خوفا من التهاون فيه بما قل أو كثر من أبلغ ما به أمر، لأن كون اسم الجنب واقع به على جميعه ما له من دافع عن شيء منه بالجزم، فاعرفه بما فيه من بلاغة في المقال، مع ما دل عليه من لازم في الأعمال، هذا ما قد حضرني من القول في ذلك، فإن صح فخذ به، وإلا فدعه إلى ما أتضح عدله من تأويله فإن غير العدل لا يجوز على حال

قلت له و [ما] (1) يلزمها أن تنقض الضفائر من شعرها، وإن كان به رباط عليها أن تحله أم لا؟

قال: قد قيل هذا أنه لا يلزمها، إذا كان الماء مع الدلك له يبلغ إلى أصول، ويأتي على داخله في حركة فيعمه كله

وفي قول آخر إلا أن تكون عاقدة عليه بخيط فتحله، ليبلغ الماء إليه فيصله. وقيل: أن عليها أن تفكهما، وعسى في هذا والذي من قبله على ما به في الرباط من الأمر لها بحله، أن يكونا مع الترك لدلكه الذي به يبلغ الماء إلى داخله، فينتهي إلى أصوله أو الامتناع من دخوله في والجه، لما به من مانع له في كونه من وصوله، وإلا فبلوغه إليه مع الحركة الموجبة لمعنى العرك مجز لها، وما دونه من بلة بغير ما يقوم من الحركة مقام عركه، فلا بد وأن يلحقه معنى الاختلاف، في أنه يجزي أو لا، وعند المكنة فالأحوط أولى.

قلت له: فإن كان بها خاتم في إصبعها، أو دملج أو سوار في يدها؟

قال: فيعجبني لها أن تحركه حال غسلها للموضع بالماء، إلا أن يبلغ إليه في حركة تجزيها فيه عن العرك، وإلا فما دونه من بلة في غير عرك، ولا ما يقوم مقامه في كثرة أو قلة، فالرأي لازم له بما فيه من قول في

قلت له: فإن لم تحركه ناسية أو متعمدة، ولم تدر أنه بلغ الماء إلى الموضع أم

لا؟

(1) في (أ) غير موجودة.

489