كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤كتاب الطهارات
قال: فإن كان في اعتبارها أنه لا يبلغ إليه، إلا أن تحركه أعجبني لها أن تعيده، وإن كان لا بد و أن تبلغه في حركة فلا إعادة فيه، وإلا فالاختلاف في ثبوته مع عدم الحركة بما دونه من بل البشرة، وربما وقع الأشكال لعدم ما يدل في الحكم أو الاطمئنانة على أحد الأمرين في الحال، فلزمها أن ترجع إلى ما به تخرج من فرض الاغتسال.
قلت له: فهل في هذا من قول غيره أو لا؟
قال: نعم قد قيل مجملا أنه ما اغتسل أحد ولا توضأ وعليه خاتم، إلا ابتل ما تحته فاعرفه، وتبين ما أوردته من قولي في هذا مفصلا، فاتبع الأهدى منهما
قلت له: فإن صح معها أنه لم يبلغ إليه الماء؟
قال: فلا قول فيه، إلا أن عليها أن ترجع إليه مع القدرة فتغسله وحده، إلا أن يكون من بعد جفافه، فيجوز لأن يختلف في لزوم إعادته كله، وقد مضى من القول ما دل على مثله
قلت له: فإن لم يصح أنه بلغ إليه الماء أولا، واحتمل فيه هذا وذا، ما الذي بها في الموضع أولى؟
نفسها
قال: ففي الحكم أنه لم يبلغ حتى يصح بلوغه في الاطمئنانة إلى ما لا يغلب على ظنها، فيزول به الريب من قلبها ويثلج من أجله صدرها، فتسكن معه، والرجل كذلك، وعلى هذا أكثر ما يعتمد في الغسل، إذ لا يقدر على اليقين في كل موضع من البدن، أنه قد بلغ إليه قطعا، ولا في كل زمن، لعدم ما يؤديه كذلك إلى العقل من طريق المس، أو النظر أو لمانع له في وقته، ولا على الحكم بذا من طريق الغير، في موضع العجز، أن تقوم له به الحجة من سماع الخبر، إلا وإن هذا على حال، لا مما عليه فلا يلزمه فيه إلا رجوعه في تأديته إلى ما يطمئن إليه قلبه فيجزيه على حال، ولا نعلم أنه يختلف في
ذلك
490